الشيخ الصدوق

161

من لا يحضره الفقيه

قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم ( 1 ) ، قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها " ( 2 ) . 3588 - وروى السكوني عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام " أنه كان ينهى عن الجوز الذي يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل ، وقال : هو سحت " . 3589 - وروى أيوب بن الحر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : " لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ، وأجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ( 3 ) ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال " ( 4 ) . 3590 - وروى أبان بن عثمان ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أربع لا تجوز

--> ( 1 ) المشهور في تفسيرها أنها الأصنام التي نصبت للعبادة وفسرها عليه السلام هنا موافقا لما ورد في الآية الأخرى في هذه السورة في تفصيل ما حرمت فقال أيضا " وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ، والنصب واحد الأنصاب وهي أحجار كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها ويعدون ذلك قربة ، وقيل : هي الأصنام و " على " بمعنى اللام . ( 2 ) الاستقسام بالأزلام اما المراد به طلب ما قسم لهم بالأزلام أي بالقداح وذلك أنهم كانوا إذا قصدوا فعلا مبهما ضربوا ثلاثة أقداح مكتوب على أحدها " أمرني ربى " وعلى الاخر " نهاني ربى " والثالث غفل أي بلا علامة ، فان خرج الامر فعلوا ، وان خرج النهى اجتنبوا وتركوا وان خرج الغفل أجالوها ثانيا فمعنى الاستقسام طلب معرفة ما قسم لهم دون ما لم يقسم أو المراد استقسام الجزور بالقداح وكان قمارا معروفا عندهم . ( 3 ) زف يزف - بضم العين - العروس إلى زوجها : أهداها إليه . ( 4 ) الطريق صحيح ورواه الكليني أيضا في الصحيح . وقال الشهيد في الدروس : يحرم الغناء وتعلمه وتعليمه واستماعه والتكسب به الا غناء العرس إذا لم تدخل الرجال على المرأة ولم تتكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهي ، وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة ، والإباحة أصح طريقا وأخص دلالة ( المرآة ) وقوله " وليست - الخ " جملة حالية تفيد اشتراط عدم البأس بهذا الشرط . ( 5 ) الطريق إليه صحيح وهو مقبول الرواية فاسد المذهب وكان ناووسيا .